Thursday, 30 July 2009

مخاوف

أخاف أن ينحصر حلمها في ذلك الطعم القابع في وسط تشرين
تشرين الذي اعتدنا أمطاره....يسمح لنا الآن بالتنعم بالدفء القابع في زوايا الاصرار على دحض البرد
هي تلح وتكرر، لن أحول شكلي الدائري الى آخر كثير الزوايا، ربما فقط أضيف له بعدا آخر ليتسع لنا سوية
الا أن فكرة ضياع تلك النظرة الحالمة في أطراف الواقع الذي تفرضه كينونتنا الثنائية.... مجرد ذلك يمتص أي التواءة في شفتي... وأي محاولة لابتسام أو فرح
أخاف سقوط البريق من تلك البتلات....بتلات زهرتي
وسأمنع ذلك البهوت، حتى لو فرضتُ على ذواتنا الرحيل والذبول
ما يهم... هي تلك الفقاعة الحالمة التي اعتدت محاولة سلبها اياها
هي كل ما يهم
وكل شيء آخر فارغ النفس والمعنى بعيدا عن تلك السحابة

Monday, 20 July 2009

اللي بتعرفو أحسن من اللي ما بتعرفو

المثل : اللي بتعرفو أحسن من اللي ما بتعرفو

الهدف: الالتصاق بدائرة المعلوم والخوف الدائم من الغير متوقع


يظهر هذا المثل غالبا في الحالات التي يكون الاختيار فيها ضروري، وفي معظم المرات يكون أحد الخيارات أمر قد جرب سابقا بغض النظر عن كونه
اثبت جدارته أو لم يثبتها

بؤكد المثل المخاوف الانسانية التي تردع الانسان عن اكتشاف المجهول وتشجع على الالتصاق بالموجود والمجرب حتى وان كان هذا الموجود بائسا، مرا وغير كافي
فمثلا، في حالة الانتخابات، يصر الجميع على التصويت لذلك الشخص الذي شغل المنصب سابقا خوفا من امكانية كون المرشح الآخر غير ملما أو سيئا او ما الى ذلك من أوصاف تجعله غير مناسب للمنصب، متناسين تماما الامكانية الأخرى في كونه جديا وكفؤا
كذلك الأمر بالنسبة للمخاطرات الحياتية واتخاذ القرارات، فتجد شخصا قد رفض الالتحاق بعمل معين وفضل البقاء في عمله، رغم ان الوظيفة الجديدة قد توفر له آفاق جديدة لم يحلم بها، الا أنها تحتاج لقليل من غير المألوف

المنطلقات التي يخرج منها مؤيدو المثل، هي أن الذي اعتدته لن يفاجئك بالسيئ كما لن يفاجئك بالحسن، وبذلك يختصر الحاجة في تكييف نفسك للتعامل مع أوضاع جديدة وتحديات أنت بغنى عنها، فلماذا لا تمشي الحيط الحيط وتقول يا ربي السترة؟ لماذا عليك المراهنة على كل ما تملكه (ماديا أو شعوريا) والقفز الى شرخ المجهول؟
ينسى هؤلاء أن الأمور الجيدة تحتاج الى مخاطرة (الكلمة مخاطرة قد تبدو قاسية للوهلة الأولى، الا أن المخاطرة قد تكون بسيطة لدرجة تغيير لون القميص وعدم سماع اطراء على تناسق اللون مع البشرة) وينسون أن خوفهم من التحدي سيسبب الروتين والملل على صعيد ذاتي، وقلة الانتاج والابداع على صعيد مجتمعي وأممي
المشكلة ليست في أن ننظر الى القديم أو الموجود ونختاره اذا كان ملائما، ولكن المشكلة أن نختاره خوفا وضعف ارادة
لست أجرم المخاوف الانسانية ولا أسلبها الشرعية، فكل العناصر في الطبيعة بما في ذلك الانسان تحتاج للاستقرار، والمخاطرة ليست مطلوبة بكل ثمن، بل أنها احيانا حماقة مضرة ومدمرة
الا أن الله فضل الانسان عن غيره بوهبه اياه عقلا يستطيع ان يفرق فيه بين الخير والشر، ويستطيع كذلك موازنة الأمور وكشف الحسنات والسيئات واتخاذ القرار المدروس بدون أي تعميم مطلق كما يهدف هذا المثل الذي لا يرمي الا الى تحجيم العقل الانساني
اليس من واجب الشخص اختيار الخير اينما كان، حتى اذا كان الأمر يحتاج الخروج من قوقعة المعتاد؟
لماذا لا نأخذ تلك المخاطرة المدروسة على أنها شوكة أخرى في الطريق الى الصلاح الذي نبغيه؟

ما أعرفه ان هنالك دلائل وتجارب من الحياة كافية لنقض تعميم هذا المثل وجعله حصرا على حالات معدودة ومحددة، فما كان علماء الفيزياء والفلك والرياضيات والطب سيطورون الموجود لو التزموا النظريات الحاضرة في زمانهم

اعتقد اننا أذكى من أن نصدق تلك الشمولية اوالامبريالية المطوية في طيات ذلك المثل الانهزامي، وعلينا بدافع الذكاء الاساسي والكرامة الشخصية أن لا نسمح لشخص أو لفئة بتحجيم نلك القدرة التي منحتنا اياها الذات الالهية في التفريق والتمييز
قال تعالى: "
ألم نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ(8)وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ(9)وَهَدَيْنَاهُ النجْدَيْنِ(10) سورة البلد
هل ما زلنا نرضى أن نكون بتلك اللامبالاة التي تسمح لنا باختار المعروف (ان سمينا ذلك اختيارا أصلا) لسهولة التعامل معه؟لا أظن ذلك
عسى أن يوفقنا الله لما فيه خير لهذه الأمة
والسلام

Sunday, 19 July 2009

إذا انت أمير و أنا أميرمين بيسوق الحمير











المثل: إذا انت أمير و أنا أميرمين بيسوق الحمير

الهدف: الاشارة الى أهمية تعدد المهن والحرف والتوجهات الصناعية


المشكلة في هذا المثل هو مشكلة لغوية لا أكثر ولا أقل، فهو كمعظم الأمثال والأساطير الفلسطينية، لا يجد مشكلة في استعمال كلمات قاسية ونابية أحيانا لايصال مضمون معين، وهذه بحد ذاتها ظاهرة يطول شرحها، وقد تطرق اليها الدكتور شريف كناعنة في كثير من كتبه مثل :
قول يا طير، الدار دار أبونا، وغيرها من الكتب
يمكن لهذه القسوة في التعبير ان تسبب سوء فهم أو شعور بالاهانة عوضا عن ايصال الهدف المرجو
سأحاول أن اتغاضى هنا عن الشكل وأتطرق للمضمون، بدون أن أنسى تأكيد أن المثل كان يمكن ان يوصل ذات الفكرة بكلمات أكثر لباقة ودقة
مضمون المثل موضوعي جدا ، حيث أنه يشير الى حتمية التنوع في المهن، بالتالي، أي مهنة ضرورية هي مهنة محترمة ولائقة ولا غبار عليها
واقعنا الحالي يناقض مضمون هذا المثل للاسف
فالمجتمع قد صنف مهن محددة في دائرة الرقي وهمش المهن الأخرى.
المهن الرفيعة المستوى مثل الطب، الهندسة، وغيرها تعتبر بمعظمها وظائف في مؤسسات حكومية أو خاصة وليست مهن أو حرف يدوية

تصنيف المهن كان حسب عدة معايير عبر الزمن منها:
1. ندرة العاملين فيها - فقد ندر وجود الأطباء العرب خاصة في فلسطين مع ضرورتهم الملحة، فكانت مهنة الطبيب مثلا هي مهنة تفرض الاحترام والتقدير
2. صعوبة المهنة في ذاتها أو صعوبة الوصول اليها: بسبب العلامات أو المصروف المادي أو عدد السنوات اللازمة لاتقان المهنة
3. كون المهنة تحتاج تعليم عالي وأكاديمي
4. قيمة الراتب
5. سمو المهنة: كالتعليم أو التطبيب
الغريب في الأمر أن احترام مهنة معينة مثل التعليم قد قل مع الزمن رغم أن سمو المهنة ما زال هو ذاته الا أن سطحية النظرة للتعليم والضائقة المالية المحيطة بالمعلمين قد قللت من أهمية المهنة.
أحد أهم الترتبات على تهميش معظم الحرف والمهن هو كون أصحاب هذه المهن المهمشة فقدوا الرغبة بالابداع وتطوير المهنة وامكانياتها
المختلفة
مثلا: النجار او الحداد أو المعلم أو حتى البناء، أصبح ينظر الى المهنة بحد ذاتها كمهنة عادية وكمصدر رزق لا غير وألغى أي امكانية لتحسينها
كذلك، معظم أصحاب الحرف اليدوية ربطوا امتهانهم لها بعدم الحاجة حتى للتعليم الأساسي (حتى المرحلة الثانوية) وبعدم الحاجة للثقافة العامة
مع أن أي مهنة يمكن توسيع آفاقها بواسطة التعليم المدرسي، الأكاديمي والذاتي
بالاضافة لذلك، فان أصحاب المهن المحترمة، أحسوا بعدم الحاجة لتطويرها وتحسينها، فقد ربحوا التقدير والاكتفاء الذاتي بمجرد كونهم اتخذوها كمهنة لهم
فأصبحنا نعاني مجتمعا كسولا قليل الطموح وغير مهتم بالابداع أو التجديد أو الاتقان حتى

ما أراه ويؤكده المثل الشعبي هو أن كل مهنة هي مهنة مهمة، والتقدير الذي يناله صاحبها يجب أن يتعلق بمدى اتقانه وتفانيه فيها، وبمدى تطويره لها
لا بمعايير مادية أو فوقية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه
لم يحدد الرسول الكريم عملا واحدا أو عدة أعمال، بل أعم الاتقان على جميع الأمور الحياتية بما يتضمن كل المهن
عندها، وعندها فقط، يرتقع المجتمع ككتلة واحدة، وليس كأفراد وأطراف








والسلام












زمن الخيول البيضاء - الملهاة الفلسطينية - ابراهيم نصر الله


أشعر الان بالنقمة على ذلك الكتاب

واشعر بالتفاهة لكوني أنقم على فرد اعزل شعورياـ لا يستطيع أن يرد لي الصاع صاعين

الا أنني فعلا حانقة

فأنا منذ قرأته، لم أستطع قراءة أي كتاب، لأني لم أجد رواية تحاكي جمال وطهارة سطوره

لم اشعر برائحة تراب فلسطين قبل الآن

عرفت الآن ان لبلادي أفراحا وحياة وروحا، لا دماء وحربا فقط

أحس طعم الكلام في فمي، طعمه أطيب من أن اجرب غيره

اود نصحكم بقراءته، الا أنني أخاف أن ترتفع معاييركم، فيكون هو كتابكم الأخير

Wednesday, 15 July 2009

جمل غير تامة- فأنا أحتاج الركاكة


اعتقد أن المسودة الأولية قد نُقِحّت وبات بالامكان نشرها

الآن وللمرة الأولى في حياتي، لن أكونَ أنا من يكتبُ الاهداءَ في بدايةِ الكتاب، فمعظمُ كلماته لم أسطرها بيدي

لا أطلب الا صفحةَ الشكر قبل الحكاية، فعندي الكثير ، واحتاج أن اظهرَ امتناني اليوم

كلماتي لم تعد تبدو منطقيةً الا في عيني، فأنا الآن لستُ في صورة المواجهة، واحتاجُ قليلا من الظل، الماء وبضعُ ورقات

كل الاشارات الكهربائية البيولوجية تحتاجُ أن توضع على الرف، فانني سأستفيد من اللاوجود

أعلمُ الآنَ الكثير، الكثير مم لم تسمح لي طفولتي بكشفه، رغمَ أن القمر اعتاد أن يقوله دوما ويظهره في صيغة مخاوفه التي اعتقدتها وهمية وغيرَ مبررة

الا أنها نبعت من نقص في ثروته اللغوية

نقص أعاني أنا من آثاره ومن آثار الكبرياء الذي يأبى الدروس الخاصة


سأكتبُ بعدَ قليل، نهاية مقترحة للحكاية، نهاية أملاها القمرُ علي، ولا أحتاج الا القبولَ والنشر



Tuesday, 14 July 2009


تطالعني رائحة الحر المنسدل على السواد فأشتاق الرحيل

الرحيل برجعة وليس بغيرها، فأنا مما لا يهوون الهجرة

أرى ذاتي الآن في خيوط الكورا الأفريقية، مفاجئة تماما مثل الصوت اللامعدني الذي تصدره

احس أن أفكاري تحتاج لمثل هذا النوع من الغنى، فالمحيط الجامد يجعل الكلام يدور في حلقة مفرغة


ولا أقصد ذلك السفر الاستهلاكي السياحي المعولم، حيث تحدد أماكن نقصدها ونفعلها، بل ذلك النوع من الذهاب الى عمق الحضارة....

السفر متعة نعم، لكن هل المتعة تقضي بوجوب الخمول ، وهل المتعة أيضا هي شيء عالمي موحد؟

الا أستطيع الاستمتاع الا اذا توفر الكم الهائل من الطعام والشراب والكسل؟

يعود صوت الموجِ وهتاف الأطفال يداعب نسيجَ الفكر في جسدي

أشعر بشوق غير مفسر لذلك الغموض الذي يقبع هناك، واحتاج سبر غوره ومعرفة كنهه، أهو كذلك الصوت الحر في عمق الخطر؟

أحتاج، أحتاج السفر

Monday, 13 July 2009

مطرٌ في غير وقته


"لماذا تحاولين فرَ رأيكِ علي" ؟ يقول أخي، ويصدمني النضج الواضح في كلماته ومشاعره

أنظرُهُ، وأرى المستقبل... لماذا هو، فهنالك آخر؟

لأنه هو من استطعتُ أن أرسمُ في ذاته بعض الحروف الصحيحة مسبوقة بمحاولات خربشية كثيرة زينت بياضه

أحب اليوم خرابيشي فيه أكثر من كلماتي المنمقة التي استطعتُ أن القنه اياها.

أنظره وأرى تجربة أمومة، أفرح حينا وأخاف أحيانا

يدهشني ذلك الشموخ في عيونه، ويعذبني في نفسي ايجاد المبررات دوما للبحث عن نقاط الضعف...

هل هكذا سأكون، مستهلكة أطلب دوما من طفلي أن يكون كاملا والكمال لله وحده؟

ربما لستُ أنا، ربما ضغوط خارجية، تجبرني (ولا أعطي لنفسي هنا مبررا) على الطلب المتواصل منه

أليسَ هذا ما يفعله الجميع؟ نطلب ونطلب حتى نغفل عن أنه يلبي مطالبنا بالفعل؟ ننسى الانتباه الى تلك التفاصيل الصغيرة، فنحن لا نعجَبُ الا بالأعراس الضاجة المضجة، وبثوب الزفاف البراق بغض النظر عن خيوطه الخفية

أخاف أن أمنع طفلتي أن تكونَ ذاتي، أ, قليلا من ذاتي أو ذات أي ناضج في بيئتي، فأنا أعطي لنفسي الحق كأم أن أحكم على أن كل ما هو موجود غير مطلوب!!


أسأربيه على العيبِ؟ وعلى حُرمةِ الأسئلة وفسقِ النقاش، لأنني لا أريد أن يحاصرني سؤال من أسئلته في وجود آخَر، فأخجل منه ومن ذاتي وأوبخ نفسي في صراخي عليه؟

أسأكون ازدواجية، بل قل ثلاثية أو متعددة أساليب التربية؟ أسلوب في بيتي وآخر في بيت العائلة وآخر في المحلات العامة، واحد عند فرحي وآخر عند استيائي؟


أليست كل أسئلتي محاولة للسيطرة والتخطيط ومنع العفوية؟


متى على استخدام الفطرة، ومتى علي أن أسيرها وفق قواعدَ واضحة حتى لو كانت تتنافى مع راحتي الشخصية أو فطرتي؟


أسئلة راودتني مذ أمسكتُ أول دمية وحضنتها..... الوقت مبكر؟ ربما، ولكن أسئلتي السنون تراوغ، وذاتي الأمومية تحتاج لطمأنة وصقل...


رزقني الله واياكم ذرية صالحة ان شاءَ الله

Sunday, 12 July 2009

تعددت الأطراف والشرخُ واحدُ


ليس كل ما في من حولي يعجبني، ولا يحتم المنطق السليم علي ذلك

فالشخص يستنكر بعض الأمور في ذاته، فكيف بالأحرى في غيره؟


المشكلة ليست في عدم استحسان بعض الأمور والظن أنها نواقص، المشكلة تكمن في امكانية تحويل الموضوع من أمر عادي الى مشكلة تتعلق بالكِبْر وبطلب الكمال من الآخرين وعدم الالتفات الى النواقص الذاتية


شعرتُ اليوم بالإهانة والعجز

الاهانة لذلك الاحساس الفظيع بالمذلة

والعجز النابع من عدم قدرتي على التقبل وعدم قدرتي على التغيير في ذاتي أو في ذلك المستهزئ من كل الأمور


قد لا أكون أنا ومن حوللي عنوان الكمال، كما لن يكون أي شخص آخر... الا أن الأمر الذي لا يراودني أي شك فيه

هو ذلك الفخر بكوني أنتمي لمن أنتمي اليهم، وبكوني أنتمي لفكري

بكوني غير مصيرية، أبحث عن أخطائي بأناملي وأظافري محاولة ايجادها وتصحيحها بغض النظر عن عقدة الكمال في ذاتي...الكمال الذي أطلبه من نفسي لا من غيري


جُعِلْتُ اليومَ أشعرُ أنني مجرد فراغ بين ذرة هواء وأخرى... لا أكثر ولا أقل

شعور امتص كل امكانية لرأب الصدع وتصغير الشرخ الذي يتزايد عرضه وعمقه يوما بعدَ آخر

الشرخ.... له طرفان اثنان... على كل طرف تقريب المسافة قدرَ الامكان فالجهد من شق واحد لن يجدي أبدا

والفوة البركانية القائمة.... لن تزول الا بزوال الحواف أو بمحو تلك النرجسية التي تسيطر على الوضع الراهن

Saturday, 11 July 2009

مستلزمات النمو! اختناق وجفاء




غابَ تنوعُ الملامح في وجهها كأنما قسماتها طينية الصنع


صوتها الخالي من أي نبرة معرفة قرر الاستقالة... وكل ما تعلق قديما بفيض المشاعر في خلجاتها...قرر الذوبان في صدى لا مبالاته


تلك اللامبالاة التي ظنت طويلا أنه محصن ضدها... الا أن الوباء معدٍ



حاون الوقتُ الآن لتدمر فقاعتها الخيالية وتخرج الى هواء الواقع الملوث


آن أوان ضم شعرها الأسود في ضفائر خانقة، فهي لم تعد بلهاء بعد الآن


لن تظل بلهاء فهي بحاجة لتقبل الجميع لها، والا ستعيش عزلة صفراء تقتلها


ستبيعهم تلكَ المسلّمات التي يحبونها.... وستنزع أوراق خرابيشها التافهة من دفاترها


ستلتزم الصمت، وستمنع ظهوراي احساس


ستسيطر على خلجاتها ودفقاتها


وستمتنع عن قول ما تفكر فيه


ستنظر الى الأطفال بِكِبْر، وستجعل أحلامها اعتيادية سقفها مجاراة الموجود


الا أنها ستختلس نظرة بين الفينة والأخرى الى تلك الصورة المعلقة في زاوية الغرفة المظلمة، وراء السرير الخشبي الذي يساوي حجمه حجم الأكاذيب الملفقة كل نهار وعدد الابتسامات الزائفة في الوجوه وعدد المرات التي نتجاهل فيها صوتنا الذاتي الداخلي متجنبين اللوم والعتاب الفارغ من الداخل


ستخبئ كل شيء وراء النفوس المكومة فوق بعضها البعض كالطوب في حائط طوله طول البؤس القابع في شبابهم، في حبهم الرسمي، وفي القواعد الكثيرة التي اختلقوها لتحاصرهم، فهم لم يعتادوا الحرية ويخافون المسؤولية التي ترافقها!!!


لكنها أحيانا...


ستنظر الى الصورة وتبتسم ابتسامة حلمها المكبوت في الداخل....ستضحك، من غير أن يراها أحد.




Thursday, 9 July 2009

صوَر




كان يستمع لأغنية أحبها في صغره


كان اللحن تراثي الأصل، تغنيها "مغنية" ايطالية أحبت اللون العربي وأنتجت تقليدا غير موفق له


لكن لسبب ما، لم تفارقني الابتسامة اذ كانت تلك المقطوعة تتردد الى أذني




كان اللحن وصوته المتلعثم مرددا بعضا من الكلمات...يساعداني على رسم صورة لصندوق ذكرياته، ذكرياته التي كنت أتمنى لو كنتُ جزءا منها....لكن من يحتاج أن يكون ذكرى ربما تنسى حين أنه يملك الحاضر والمستقبل ان قُدِّرَ له هذا؟




لا نتفق في كثير من الأمور ووجهات النظر...الا أن اختلافنا يظهر أغنى ما فينا


كلامنا المتواصل أحيانا حول تفاصيل لم يعرها أي منا منفردا اهتماما خاصا .... هذا الكلام يعطيني شعورا بالاكتفاء الذاتي




توقف اللحن... واستطعت أن انتشل ذاتي من صورته الطفولية التي تلازمني وأن اعود الى مساق السياق من جديد




Wednesday, 8 July 2009

هو

هو.... كالطفل في خيوط صوفية خضراء تلعب بها قطة صغيرة
يحاول عبثا أن يقتنص الأفكار التي تكبر براءته بدهرٍ كامل
ينجح أحيانا في الادعاء بأنه عادي تقليدي ليوهم العامَ أنه يسير وفق التيار
الا أن روحه المتعطشة للتجديد تأبى الانسياق

أحتاج فيه طفولته الممتزجة بعبير النعنع المنتعش
وعيونه الخجلة عند هفوات الضحك
وابتسامة النور في لب السماء

طفل هو....يلعب بمفاهيم الكبار

مهارات أولية بعد سن العشرين

أحتاج أحيانا لتوسيع مدارات تفكيري الذاتي، الا أن المصيرية التي يتعامل بها الجميع من حولي تخيفني وتحد من امكانيات عفويتي، أو فلنقل، امكانية "التخبيص الفكري" كما يحلو لهم أن يسموه.
ذلك الاعتبار بأن كل أمرٍ هو نهائي لا رجعة فيه، يجبرني على الالتصاق بأول فكرة خطرت لي حول مستقبلي المهني والتعليمي
الآن، في سن العشرين، لا زلتُ أكتشف ما أريد، أندم قليلا على الدقائق الرملية المحصورة والمتسارعة التي أمضيتها في فعل ما حلا لهم...

الغريب في الأمر ... أنهم يؤخرون فتح الشبابيك المختلفة المطلة على العالم....وبعدها بسنون قليلة يفترضون متسرعين أننا قادرون الآن على خوض الحروب فيه، ويعتقدون أن علينا اختيار أرض واحدة ووحيدة للمعركة ...
وبعد أن نفقد كثيرا من دمائنا في حروب حامية الوطيس، نكتشف أننا حاربنا وهمهم... وحلمهم... وابتعدنا تماما عن أرضنا الخاصة، حتى بتنا لا نملك الا درعا صدئة نحتمي بظلها من كل تجربة جديدة
نملك استقرارا زائفا يثبتنا لحائط متآكل ومتهاوي


أمضيت نصف عمري أفكر في كيفية أقلمة ذاتي وطموحي لاطار المعقول والمقبول، حتى انتهيت بعدم معرفتي لطعم أحلامي الشخصية

الآن، بعدَ العشرين، أكتشف لوني المفضل، الامور التي تغضبني ، وأحاول أن أكون فكرة بسيطة على الأقل، حول ما أبرع فيه وما أريده

Monday, 6 July 2009

ضجة


الكثير الكثير من الضجة العشوائية تحيط بأنفاسي ومقلتي
كل هذه الأصوات، أجبرت عيوني على القيام بمجهود أكبر...لتمييز الأشياء الضبابية، فأنا قد اعتدت التعرف على المحيط من خلال الذبذبات الهوائية
ضفائر غير متقنة الصنع أحاطت بقوالب المجسمات المختلفة فخنقت الاماكن
واستحال الهدوء لجة أخرى....فما هو الا صوت آخر في هذه التركيبة المزعجة من المخاليط
فقدت القدرة على الانتقاد أو الاستحسان أو مجرد التعليق، فقد صب كل تركيزي الجسدي والنفسي وحنقي الامنطقي على مصادر الازعاج المختلفة، التي من الممكن أن تكون خلابة لذاتها الا أنها تصبح حنظلية الطعم بمجرد امتزاجها مع الواقع الحالي

لكنني أنظر الى الأثير فأرى هدوء الموجات واستقامة الخطوط...اذا لماذا ما زلتُ أسمعُ تلك الرعود المقيتة في رأسي!!!!

آها...
الآن، أكثر من أي وقت آخر... أحتاج لأن أبتعد عن نفسي ولو قليلا... فذاتي باتت تخلق جلبة أخرى لتحاكي بيئتي الطبيعية المحيطة

Wednesday, 1 July 2009

طعم على طرف لساني




الان....أطير في حرية ذاتي


وأرقص على التداعيات الجميلة للسواد المحيط بعيوني


وأحاول الا أدع ذلك الشعور القوي بالمحيط يسلبني غباء محاولاتي


أعشق هذا الشعور الأخاذ... الشعور بعدم الحاجة لتقفي أثر الكمال في الممحاة الرمادية


ولا التجاعيد الوقتية المحيطة بتعابير الوجوه




لا احتاج أي صوت داخلي ينبهني أن عشوائيتي هذه لن تدوم... وأن الرتابة الممنهجة الزرقاء ستعود لتسكن نفس الصباح كل يوم




لا اؤمن بعودة البلادة، ولا بالاخضاع المبرمج


لا أرى أنها أكثر من سطر أستطيع ازالته من هواء الصفحة قبل أن يُكتب باتقانه الخانق


البارحة اشتريت قاموس مفردات جديد


ولن يكون "الترويح عن النفس" جزءا من بياضه




قاموسي..سأضع كلماته السمراء بنفسي


فكيتونتي ...عربيتي






التصاق المستويات


لماذا لا نستطع أن نتعايش مع عدة مستويات للهوية؟

لماذا نتعامل مع كل الامور كقطعة سمنتية واحدة غير قابلة للانشطار والانقسام.... مع أن العلمَ (الذي أمقت صرامته) قد أثبت استحالة الجزم بأن جزيء معين غير قابل للانقسام، حتى وان عجزنا تقنيا عن اثبات ذلك


الانتاج يساوي الجفاء ، والبعد الفيزيائي يحتم علينا البعد النقسي أيضا؟

المستوى المهني والشاعري والاجتماعي والجسدي متطابقين يمنع كل منهم كينونة الآخر ويمحي تفاصيل وجوده ويفرض عليه حالته النفسية الآنية والمستقبلية


اعتدنا أن نصدق أن "الظروف" والوضع الراهن يفرضان علينا هذا الالتحام، حتى بتنا نختلقها في حال لم توجد


لا أستطيع استيعاب هذا الالتصاق المقيت بعد الآن

وأفضل بصدق تجاهله

تجاهله

حتى ينشطر أو يلتصق بعيدا عني

مكيدة زمنية




منذ الصغر أخبروني، أنني يجب أن أشارك الآخرين بألعابي

ليس فقط من منطلق الإيثار والابتعاد عن الأنانية، انما ايضا سيوفر هذا لي امكانية التعرف على مجموعة أكبر من الألعاب.

رغم أن أنانيتي الطفولية لم يعجبها ما قالوا، الا أنني نفذت مكرهة...حتى لا أجر على نفسي صرخات ومحاضرات تربوية


والآن... تماما عندما أردت مشاركة الآخرين بكلماتي.... ليس من منطلق الايثار فقط، وانما لانني احتاج من ينتقد كلماتي كلمة بكلمة... وينبهني لمواطن ضعفي ، أدبية كانت أم فكرية... حتى أسمو بنفسي وقلمي وفكري درجة كل مرة.... عندما احتجت هذا بشدة

وعندما بحثت بشراهة.... قوبلت باحد أمرين:

اما اللامبالاة التي اعتدتها

واما الاعجاب بصف الكلام ككلام .... النظر من السطح الى السطح


لا الاعجاب موضوعي...ولا النقد خاص نقطي محدد


تماما كما اعتاد معلمو المدارس الكتابة على حواشي الشهادة النهائية لأي طالب: تقدمه العام ممتاز، أهنئ والديه والى الأمام

لا نوايا سيئة فيما أرمي اليه....الا أني أرثي انعدام المنهجية في وفينا.....

أشعر أن كلماتي حبيستي.... وأن كتاباتي تسير في دائرة مغلقة هشة عديمة الحجم ويستحيل فيها الارتقاء.


كلماتي وأنا... عالقون في ذات البعد الزمني منذ الأزل... ونحتاج لمن ينتشلنا ويعرفنا على الأبعاد الأخرى...أو علنا نوجد سويا بعدا زمكانيا جديدا عديم الحدود، حتى يمنع اختناقنا في مكيدة زمنية لعوالم أخرى

Monday, 29 June 2009

المثل الثاني: الكف ما بلاطم مخرز



الكف ما بلاطم مخرز

والمخرز هو أداة حادة جدا تشبه الابرة ولكن أثخن وأطول


الهدف من المثل: تأكيد مفهوم قانون الغاب الذي ينص على أن القوي يأكل الضعيف وأن أي محاولة من الضعيف (جسديا، من حيث العدة، من حيث العدد، من حيث القوة الاقتصادية أو الاعلامية أو غيرها من الأصعدة) هي محاولة فاشلة بدون أي جدوى وستذهب أدراج الرياح.

بل وتتعدى التفاهة ذلك حيث يمثل هذا القول الفكرة بأن كل من يحاول الوقوف في وجه التيار سيعاقب بأذى مؤلم وواضح كوضوح الجرح او الثقب الذي سيكون في الكف الذي يحاول ملاطمة المخرز

.

هذا المثل هو أحد المرادفات لأمثال كثيرة -للأسف الشديد- مثل : حط راسك بين هالروس وقول يا قطاع الروس... والقلة عمرها ما بتغلب الكثرة


عمليا، يمحي هذا المثل التشعب والتعقيد في السبب والنتيجة لأي معضلة ثنائية الأطراف (أو متعددة الأطراف) ويحصر كينونتها في زاوية واحدة.

ولاعادة توضيح التشعب هيا نحاول فصل المستويات المختلفة للموضوع


ان أي مشكلة تتحمل امكانيتين

1. النصر أوالاقناع، الفوز، ربح الموقف..

2. الخسارة

لكل من الأمرين الآنف ذكرهما عدة عوامل وعدة ترتبات

للأمر الأول:

أسباب النصر: للنصر أسباب عديدة تتعلق بماهية النصر، أي كونه نصرا عسكريا، سياسيا، أو حتى اقناع الطرف الآخر في جدال معين...فلكل ظرف أسبابه وعوامله التي تؤمن النجاح

الا أنها كلها تشترك في أن مريد النصر عليه أن يعقل ويتوكل أي أن عليه أن يأخذ بالأسباب ومن ثم يوكل أمره لله عز وجل

... .

أما الأمر الثاني: الخسارة

فأسبابه كثيرة وبعضها لا يكون بيد الانسان نفسه حتى وان حقق كل شروط النصر...فربما ارادة الله تعالى منعته لحكمة لا يعلمها سواه الا أن هنالك أمرا مهما يجب أن يتوفر حتى لا تكون الخسارة مدمرة ...هذا الأمر هو المحاولة والأخذ بالأسباب...فأحيانا النصر غير مهم بقدر الاصرار على الحق


وترك الحق هو بحد ذاته انهزامية

وتلك الانهزامية هي بالذات ما يرمي اليه هذا المثل الذي لا يخالف فقط المنطق الانساني والقيم المجتمعية المتفق عليها وانما يخالف في بعض من تأويلاته وترتباته آية كريمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين

سورة البقرة - آية 249


في النهاية....هذا المثل هو مثل استيطاني بحت، يقضي بتهويل المواقف حتى تخمد الهمم

والتحقير من شأن الامكانيات والمحاولات حتى تنهار العزائم


أيعقل أن يكون هذا هو التراث الذي نتغنى به أو هو مجرد كلام بائخ أوجدته ثلة من المتكاسلين الهاربين من صفوف المواجهة الحياتية بشتى أشكالها وأوهمتنا أن هذه الكومة من الكلمات هي الميراث الذي سنصمد بواسطته والذي سنحافظ به على هويتنا الذاتية ونمنع به ذوباننا في المجتمعات الأخرى؟؟؟؟

بالله علينا وعليكم


وبما أننا نرى ما نقول...دعونا نمحو ثانية هذا القول من مجموعة مفرداتنا اليومية....فنحن بالطبع لا نريد أن نرى يوما بعد آخر أي منظر يشعرنا بالقشعريرة المتواصلة


أحسن الله قولنا وقولكم لنراكم أبهى وأفضل

Sunday, 28 June 2009

المثل الأول : عصفور بالايد ولا عشرة ع الشجرة


الهدف من المثل الأول:
يهدف المثل لايهامنا بضرورة الاكتفاء بالامور السهلة المنال ووضع حد للأحلام وللطموح لغايات ربما تكون صعبة، الا أنها أبدا غير مستحيلة.
القيمة المراوغة : القناعة كنز لا يفنى

يخلط المثل بين الأحلام الممكنة والمرغوبة وبين العيش في عالم الخيال، بل ويحاول أن يوهم أن هدفه هو ايصال أهمية التفكير العملي والواقعي ووجوب ازالة التخيلات التي لن تقودنا لأي مكان بل وستضيع ما نملكه الان (عصفورنا) : سواء كان هذا على الصعيد الاجتماعي، الاقتصادي أو حتى الروحي

كما ويستعمل القيمة المراوغة : القناعة كنز لا يفنى. والتي هي صحيحة لذاتها خاطئة في هذا السياق
فالقناعة هي أحد أمرين : اما الرضى بالموجود المحتم والذي من غير الممكن تغييره
أو الرضا بالموجود لحين امتلاك المنشود
والقناعة لا تفيد بعدم الطموح أو حرمة الأحلام، انما تنص على أن الصبو للأفضل لا يجب أن يكون من منطلق الطمع والجشع وانما من منطلق الفطرة التي فطرنا عليها مولانا عز وجل الا وهي ابتغاء الحَسَن ومن ثم الأحسن
ان كان ذلك : ماديا ، انسانيا والاهم من ذلك كله التدرج والصبو لوصول أعلى درجات الايمان....
أفينطبق على المسلم الذي يبغي زيادة ايمانه وتقوية صلته بالمولى والسمو بنفسه...أينطبق على مثل هذا، المثل الركيك الخالي من اي مضمون هادف وواعي؟
طبعا لا! بل من المفروض على الانسان المسلم العمل والبحث عن السبل الأفضل والأمثل للتقدم الذاتي والمجتمعي ووضع الكسل الذي يتغنى به هذا المثل جانبا.
أن أسلافنا من الصحابة رضوان الله عليهم وسلفنا الصالح لم يفتحوا بلاد المشرق والمغرب ولم ينشروا دين الاسلام في العالم بأسره بمثل هذه الترهات الضعيفة التركيب والفحوى
وما المانع أن نصبو لأمور جديدة ونحافظ على ما نملك في الوقت ذاته (بشرط أن يكون ما نملك حسنا ويستحق الحفظ والصون)
لذلك كله وأكثر، يجب علينا الحفاظ على "العصفور" الذي نملكه بالحيلة وحسن التدبير، والصبو بعد ذلك لكل مخلوق على تلك الشجرة

جعل الله "عصافير " الكون كلها ملكا لكم ان شاء الله

تصحيح أمثال

فكرة أوحى لي بها صديق ومعلم عزيز
......

في حياتنا اليومية نتداول الكثير من الأمثال، شعبية كانت أو فصيحة رسمية.
وقد تجد في مكتباتنا الكثير الكثير من الكتب التي تشرح تاريخ تلك الأمثال وسبب وقصة وجودها (مع شح القارئين)
الا أننا نفتقر للانتقائية في ما نصدقه منها أو فيما نتخذه من بينها كقيمة حياتية نسير وفقها

والغريب والمغضب في هذه المفاهيم وفي من روج لها أنها تتكئ دوما على قيمة جميلة ومسلّمة من المسلمات تدعمها لقربهما اللغوي حتى يصعب على العين الغير متعمقة والتي لا تسبر غور ما تعطى ، يصعب على تلك العين وسواها أن تميز البعد والشرخ القائم بين كلا المفهومين، المثل البالي والقيمة الصحيحة التي تستعمل للمراوغة والتضليل

واني أرى أن بعضا من تلك المفاهيم قد حان وقت رميها جانبا، أو قل على الأقل صقلها لتتماشى مع حضارتنا الاسلامية وتعاليم القرآن الربانية والمنطق الانساني السليم والواعي، وعلينا دحض تلك المفاهيم التي تهمش من امكانياتنا أو من قدراتنا العقلية ومن امكانية انتاجنا، بل وتحولنا لمستهلكين : كلاميا واقتصاديا.
واليوم بإذن الله سنبدأ مسيرتنا لتصحيح المفهاميم وصقلها لمفاهيم ثورية تتناسب وهمتنا وتتماشى وعزيمتنا المباركة ان شاء الله

Wednesday, 24 June 2009

كلام عام

المكان: حفل يخرج جيلا عامّا آخر

وقفت هناك أنتظر... كخيط في نقشة فلسطينية وسط رتابة الكلام المكرر
كلامنا بات كالأساطير التي يُحذف زمانها ومكانها بغية أن تُجعَلَ ملائمة لكل موضع ولكل أساس من أسس الصرف والنحو... مختصرة بذلك الحاجة لابداع جديد كل فينة وأخرى.
كلام يركز على لوم الظروف
-ينجح بأن يدخل أحيانا مجموعة من الضمائر الغائبة فقط لاضفاء بعض المصداقية على الخطاب الممجوج-
مزيلا بذلك كل مسؤولية ذاتية للتعامل مع النقص المجتمعي بدلا من مهاجمته
وفي خضم كل تلك المعمعة الرتيبة البليدة المُعادة فاجأني (رغم صعوبة حدوث المفاجآت) استفهام ملح

مع التكرارية المميتة للأحداث البادئة منذ أزل الذاكرة كان يجب أن نشهد على الأقل تسلسلا منطقيا ومنهجية مؤدية لهدف معين, فكيف
استطعنا تجنب احدى البديهيات المتفق عليها بتلك السهولة والسلاسة؟!!

الشعر والنثر والقصص الوروايات باتت تستعمل نفس الكلمات والمصطلحات الشعرية والزمنية والشاعرية
أصبحنا نحب ونأكل ونشرب وننتقد (لن أقول نمدح أو نشجع...فذلك شباك غير موجود أساسا) بالطريقة ذاتها
عيادات الأطباء المختلفين تشعرك أنك وسط حوانيت لشبكة طبية لماركة مشهورة, المعلمون والمهندسون والمحامون وحتى أصحاب المهن لهم ذات القيم المهنية والعملية
... هندسة المكان هي ذاتها في نفس المؤسسات وزوايا البيوت طوت في داخلها أي أسلوب شخصي أو طابع ذاتي...
والمسيرة التعليمية والمهنية والشخصية لأي أنسان هي شريط معاد لم ينقح بعد
امضينا دهورا عامة... وأظن أننا نحتاج الآن لبعض الخصخصة لتعيننا على تشكيل هوياتنا المتفردة والاستثنائية وسط عولمة الكلام والمنطق
وكل عام وأنتم خواص